عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

195

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

قال ابن الجوزي في الشذور ومن العجائب أن المعتضد بعث العباس بن عمر الغنوي في عشرة آلاف إلى حرب القرامطة فقبض عليهم القرامطة فنجا العباس وحده وقتل الباقون وفيها غزا المعتضد وقصد طرسوس ورد إلى أنطاكية وحلب وفيها سار الأمير بدر فبيت القرامطة وقتل منهم مقتلة عظيمة وفيها وفي الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل الشيباني البصري الحافظ قاضي أصبهان وصاحب المصنفات وهو في عشر التسعين في ربيع الآخر سمع من جده لأمه موسى بن إسماعيل وأبى الوليد الطيالسي وطبقتهما وكان إماما فقيها ظاهريا صالحا ورعا كبير القدر صاحب مناقب قال السخاوي في طبقاته أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ورد أصبهان وسكنها وولى القضاء بعد وفاة صالح بن أحمد بن حنبل وكان من الصيانة والعفة بمحل عجيب رؤى في النوم بعد موته بقليل فقيل له ما فعل الله بك قال يؤنسني ربي قال الرائي فشهقت شهقة وانتبهت وقال ذهبت كتبي فأمليت من ظهر قلبي خمسين ألف حديث وقيل له أيها القاضي بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية وهم يلقمون الرمل فقال واحد من القوم أنك قادر على أن تطعمنا خبيصا على لون هذا الرمل فأذاهم بأعرابي وبيده طبق فسلم عليهم ووضع بين أيديهم طبقا عليه خبيص حار فقال ابن أبي عاصم قد كان ذاك وكان الثلاثة عثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب النخشبي وأبو تراب وأحمد بن عمرو وأي صاحب الترجمة وهو الذي دعا وقال بو موسى المديني جمع بين العلم والفهم والحفظ والزهد والعبادة والفقه من أهل البصرة قدم أصبهان وصحب جماعة من النساك منهم أبو تراب النخشبي وسافر معه وقد عمر وكان فقيها ظاهري المذهب وصنف في الرد على داود الظاهري وكان بعد ما دخل في القضاء إذا سئل عن مسئلة